عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
61
الدر النظيم في خواص القرآن العظيم
من المنكرات والمكروبات يا مذل لا تذلنا بذل المعاصي وامنعنا بمعافاتك من معاصيك ومتعنا بمعاقل من محبتك وارزقنا لذة مراقبتك وأكرمنا اللهم واكفنا عقابك إنك على ما تشاء قدير وبالإجابة جدير وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم آمين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد للّه رب العالمين وقد قسم بعضهم الأسماء على 10 أنماط . النمط الأول اسم اللّه والإله والرب والخالق والبارئ والمصور والمبدئ والمعيد والمحيي والمميت هذا النمط 10 فاسم اللّه والإله ذكر لأكابر المولهين واسم الرب والخالق والبادئ ذكر لأكابر السالكين واسم المصور المبدئ والمعيد والمحيي والمميت ذكر لعباد اللّه المعتبرين والمتبصرين قلت إن هذا العارف قسم الأسماء 10 وجمع في كل قسم الأسماء التي رآها مناسبة المعاني كما جمع في هذا النمط بين الأسماء المذكورة ليناسبها في معنى الابتداء والذي يجب هو أن يكون ذكر كل اسم بمفرده ولكنه جمع طلبا للإيجاز واعلم أن الذاكر بالأسماء على نوعين نوع يكون بتلقين الشيخ للمريد السالك ونوع يكون بالإلهام الرباني للمجذوب والسالك المنفرد على قدر حاله ومناسبة خاطره الروحاني والتعلق بهذا الرفع الهواجس النفسانية والخواطر الشيطانية ولا مشرب للعوام في هذا الذكر والكلام في الذكر وتعيين الأسماء للذاكرين وحسب مقامهم وبيان تأثير الذكر في حال الذاكرين وما يعرض له عند صدمة بوارق الأنوار والذكر به وظهور أشعة التجليات الفعلية من ذكر الأسماء الإلهية ليس يسعه هذا المختصر وينبغي أن تعلم أن من ذكر اللّه باسم من أسمائه واستدام الذكر بنية صادقة وطهارة باطنة وظاهرة واجتهد في نفي الخواطر وأكثر منه فإنه ينفتح له باب الذكر بأن يقف على أسرار وعجائب ويكتحل على بصيرته بأنوار وربما سعد من المواهب القدسيات بمشاهدة التجليات الأسمائية الفعلية المعينة بذلك الاسم وارتقى بها إلى قابلية أضواء التجليات تصديقا لقوله عز وجل فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وذكر بعضهم في صفة الدعاء والقسم باسم اللّه وجهين أحدهما أن يقول يا اللّه 66 والثاني أن يسقط حرف النداء ويقول اللّه وينوي من أراد فإنها كسر رقبة المدعو عليه . النمط الثاني الأحد الواحد الصمد الفعال لما يريد البصير السميع القادر المقتدر القوي القائم هذه الأسماء سلك واحد في تقارب الأذكار وفيه أذكار السالكين المتعلقين بأسرار التوحيد وذكرهم منه الأحد الواحد وأما الصمد فذكر يصلح للمرتاضين بالجوع ذاكره لا